جمعيّة القديس غريغوريوس الأرثوذكسيّة لتربيّة الأيتام ورعاية المُسنين
جرياً للعادة وتلبيةً لدعوة جمعيّة القديس غريغوريوس الأرثوذكسيّة لتربيّة الأيتام ورعاية المُسنين زار صاحب الغبطة البطريرك إغناطيوس الرابع دار رعاية المُسنين الجديدة للجمعيّة، وذلك يوم الأحد الواقع في 22/3/2009، يرافقه سيادة الوكيل البطريركي المطران غطّاس وأمين سرّ غبطته الأرشمندريت إبراهيم وآباء كنيسة الصليب المقدس.

وعند مدخل البناء جرى لغبطته استقبال لائق من أولاد الدّار الّذين قدموا لغبطته طاقة من الورود البيضاء وإدارة وأعضاء الجمعية مع عائلاتهم.
ثمّ جالَ غبطته في طبقات وأجنحة الدّار حيث أبدى إعجابه بما شاهده في هذا الصّرح الحضاريّ وأثنى على جهود الجمعيّة في إنجاز هذا المشروع الّذي رعاه غبطته بكلّ محبّة، وبعد استراحة قصيرة في قاعة الشّرف استقبل خلالها أعضاء الجمعيّة وزوجاتهم وأولاد الدّار ثمّ انتقل غبطته ومرافقوه إلى قاعة الطّعام حيث أُقيمت على شرفه مأدبة تكريميّة لائقة احتفاءً بزيارته الميمونة هذه والتي تُعّدّ الأولى بعد إنجاز هذا الصّرح.
في خِتام الغداء رحب السّيد جورج نشواتي بغبطته وصحبه بكلمته الّتي ألقاها باسم مجلس إدراة الجمعيّة، وقدَّمّ له الشّكر على رعايته المُستمِرة للجمعيّة لتحقيق أهدافها الّتي وجدت من أجلها وكان آخرها رعايته لمشروع دار الرّعاية الجديدة. وأكَّد في كلمته على ثوابت جمعيّة القديس غريغوريوس الأرثوذكسيّة من خلال تمسُّكها بالكنيسة الّتي نشأتْ وترعرعتْ، وتؤدي رسالتها من خلالها برعاية فُضلى من غبطته، وهي تسير دوماً وفق هدي صاحب الغبطة داعيّاً له بتحقيق آماله في رقي هذه الكنيسة، وداعيّاً له بطول العمر مؤكِّداً على أن هذه الجمعيّة تسير دوماً خلف غبطته، ونقل له محبّة أعضائها، وختم بالشّكر على تلبية هذه الدَّعوة.
ثمّ ردّ غبطته بكلمة أبويّة شكر فيها أسرة جمعيّة القديس غريغوريوس على دعوتها وأكَّد انتماءَها للكنيسة الأنطاكيّة الأرثوذكسيّة.
وشدّد فيها على الدّور المُتبادَل بين الكنيسة إكليروساً وشعباً، وأشار إلى أنّ الجمعيّات والأخويّات جميعها نشأتْ في حضن الكنيسة، لتعملَ في حقول الرّعاية الاجتماعيّة: تربية الأيتام، رعاية المُسنين، توزيع المُساعدات، الرّعاية الصّحيّة… إضافة إلى المَدارس الأرثوذكسيّة الّتي تُسهم بدورها في تعليم أبناء الرّعيّة الّذين لا قدرة لهم على سداد الرّسوم المدرسيّة، وفي هذا التّكامل بين دور الكنيسة، ودور أبنائها من مؤسسات وأفراد .

وأشار غبطته إلى التّنامي الحاصل في الكنيسة الأنطاكيّة في كلّ المجالات وكلّ الأبرشيات الّتي زارها أو خدم فيها خلال مسيرته الطّويلة، وقد كان له الفضل في إيصال كنيستنا الأرثوذكسيّة إلى هذا الألق. كما أشار إلى أنّ النّقد ضروريّ لتصويب المسار الّذي يُحافظ في الوقت عينه على المحبّة المُتبادلة بين الكنيسة الأنطاكيّة وشعبها.
وتمنّى غبطته على أبناء الكنيسة زيادة الاهتمام بها وبمشاريعها الّتي تنتشر في كلّ الأرجاء لخدمتهم، وإنّ تمويل هذه المشاريع يتمُّ بالدّرجة الأولى من خلال التّبرعات في الكنائس إذ ليس من واردات خارجيّة سواها.وأكَّد أنّ المشاريع الّتي تُقام اليوم تقدَّر بالملايين والحمد لله أنّ الكنيسة أصبحت قادرة ولا تنتظر منّة من أحد.
ثمّ طلب غبطته من الحضور معرفة كنيستهم أكثر لإنصافها ، إذ ما يزال بعضهم إلى اليوم ينتقدون الكنيسة على أنّها مُقصِّرة ولا تعمل ، هذا ظلم للكنيسة ” كنيستكم اليوم تساعد المئات لا بل الآلاف في حقول كثيرة دورات ( لغة، سكرتارية، كومبيوتر، إدارة أعمال، حلاقة، خياطة…)، وبأقساط طلاب لمتابعة الدّراسة…، هناك هيئات مهمة كالـUN وجمعيّة الكنائس الأرثوذكسيّة بأمريكا ..وغيرها، ترغب بالتّعامُّل مع كنيستكم لثقتهم بها ولشفافيّة التّعامل
في ختام كلمته الأبويّة قدَّم صاحب الغبطة البطريرك إغناطيوس الشّكر للجمعيّة مجلس إدارة ورئيساً وأعضاء على دعوتهم هذه مُبارِكاً لهم لما يقدِّمون من خدمات مُباركة.
في الختام ودّع غبطته كما استقبل بالحفاوة والتّكريم.